أبو الصلاح الحلبي
197
الكافي في الفقه
ووقته للحج للمختار من زوال الشمس من التاسع إلى غروبها ، وللمضطر إلى طلوع الفجر من يوم النحر ، فإن فات الوقوف بها عن إيثار بطل الحج ، وإن كان عن اضطرار وأدرك المشعر الحرام في وقت المضطر فحجه ماض . ويلزم افتتاحه بالنية وقطع زمانه بالدعاء والتوبة والاستغفار . وأفضل المواقف يسرة ( 1 ) الجبل ولا يفيض منه المختار حتى تغرب الشمس ويجوز الوقوف به للمحدث وطاهرا ( 2 ) أفضل . وأما الوقوف بالمشعر الحرام وهو من جمع وهي المزدلفة - وحد ها من المأزمين إلى وادي محسر - يصح الوقوف بكل منهما ، وأفضله ما قرب من المشعر . ( 3 ) ووقت المختار من طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع الشمس يلزمه ( 4 ) افتتاحه بالنية ، وقطع هذا الزمان بالدعاء والتوبة والاستغفار . ووقت المضطر ممتد إلى الليل كله وإلى أن تزول الشمس من نهاره أقل ما يقع عليه اسم الوقوف داعيا . فإن فات الوقوف به على حال بطل الحج ووجب استينافه . ولا يجوز للمختار أن يفيض منه حتى تطلع الشمس ، فإن اضطر إلى الإفاضة فلا يجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس . ويجوز للنساء إذا خفن مجئ الدم الإفاضة ليلا وإتيان منى والرمي ، والذبح والتقصير ودخول مكة يوم النحر لطواف الزيارة والسعي وطواف
--> ( 1 ) ميسرة . ( 2 ) في بعض النسخ : وطاهر أفضل وفي بعضها الآخر : والطاهر أفضل . ( 3 ) كذا . ( 4 ) يلزم فيه .